الإيجي

53

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

المضافين ولا حاجة فيه إلى الوحدة الشخصية ( ويوضحه ) أي يوضح ما ذكرناه من الاختلاف الشخصي في المتشابهين ( المتخالفان ) من الإضافات كالأبوة والبنوة إذ لا يشتبه على ذي مسكة أنهما متغايرتان بالشخص بل بالنوع أيضا مع وجود الارتباط بهما بين المضافين أعنى الأب والابن ( ويلزمهم قيامه ) أي جواز قيامه ( بأكثر من أمرين ) أعنى محلين فان الجوار والقرب والاخوة مثلا كما يتحقق بين شيئين يتحقق أيضا بين أشياء متعددة فلو جاز اتحادها هناك جاز اتحادها هاهنا أيضا ولا يندفع هذا الالزام عنهم الا ببيان الفرق ( وقال أبو هاشم التأليف عرض وانه يقوم بجوهرين لا أكثر أما الأول ) وهو كونه عرضا يقوم بجوهرين ( فلان من الجسم ما يصعب انفكاكه ) وانفصال أجزائه بعضها عن بعض ( وليس ذلك ) العسر في الانفكاك ( الا لتأليف يوجب ذلك ) العسر إذ لولاه لما صعب الانفكاك بين أجزائه كما في المتجاورات ( ولا يتصور ) ايجاب العسر وصعوبة الانفكاك ( نفى العدم المحض فهو ) يعنى التأليف ( صفة ثبوتية ) موجودة موجبة لصعوبة الانفصال ( ولا يقوم ) التأليف ( بكل واحد من الجزءين ضرورة ) أي لا يجوز أن يقوم بهذا الجزء فقط ولا بذاك الجزء فقط لان التأليف لا يعقل في أمر واحد بالضرورة ولو قال ولا يقوم بواحد من الجزءين لكان أظهر ( فهو قائم بهما ) أي بكل واحد منهما معا

--> مثله في التأليف لبديهة قيام الجوار بكل من المجاورين وذلك ظاهر ( قوله لان التأليف لا يعقل في أمر واحد ) ولأنه يلزم الترجح بلا مرجح